الشيخ أبو الحسن المرندي
119
مجمع النورين
شهادة غيره لأن الله عز وجل قد شهد لها بالطهارة فإذا رددت شهادة الله وقبلت شهادة غيره كنت عند الله من الكافرين قال فبكى الناس فتفرقوا ودمدموا فلما رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر فقال ويحك يا بن الخطاب أما رأيت عليا ما فعل بنا والله لأن قعد مقعدا آخر ليفسدن هذا الأمر علينا ولا نتهنئا بشئ ما دام حيا قال عمر ماله إلا خالد بن الوليد فبعثوا إليه فقال أبو بكر نريد أن نحملك على أمر عظيم قال احملني على ما شئت ولو على قتل علي قال فهو قتل علي قال قصر بجنبه فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه فبعث أسماء بنت عميس وهي أم محمد بن أبي بكر خادمتها فقالت اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام فإذا دخلت من الباب فقولي ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج اني لك من الناصحين فان فهمتها وإلا فأعيدي بها مرة أخرى فجاءت فدخلت وقالت إن مولاتي تقول يا بنت رسول الله كيف أنت ثم قرأت هذه الآية أن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك الآية فلما أردت أن تخرج قرأتها فقال لها أمير المؤمنين اقرئيها السلام وقولي لها أن الله عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون انشاء الله فوقف خالد بن وليد بجنبه فلما أراد أن يسلم لم يسلم قال يا خالد لا تفعل ما أمرتك السلام عليكم فقال أمير المؤمنين ما هذا الذي أمرك به ثم نهاك قبل أن يسلم قال أمرني بضرب عنقك وانما أمرني بعد التسليم فقال وكنت فاعلا فقال أي والله لو لم ينهني لفعلت قال فقام أمير المؤمنين فأخذ بمجامع ثوب خالد ثم ضرب به الحايط وقال لعمر يا بن الصهاك والله لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله لعلمت أينا أضعف جندا وأقل عددا وفي رواية أخرى لا يفعلن خالد ما أمرته فالتفت علي فإذا خالد مشتمل على السيف إلى جانبه فقال يا خالد أو كنت فاعلا فقال أي والله لولا أنه نهاني لوضعته في أكثرك شعرا فقال له علي كذبت لا أم لك من يفعله أضيق حلقة أنت منك أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لولا ما سبق من القضاء لعلمت